غانم قدوري الحمد
238
الدراسات الصوتية عند علماء التجويد
السمع . . . فما اشتهر في زماننا هذا من قراءة الضاد المعجمة مثل الطاء المهملة فهو عجب لا يعرف له سبب » « 1 » . وقال : « قراءة الضاد المعجمة مثل الطاء المهملة فيها مفاسد : الأول : أنه يلزم إعطاء الشدة للضاد ، مع أنه رخو . والثاني : أن الاستطالة امتداد الصوت فتفوت حينئذ . والثالث : أن في الضاد تفشيا قليلا فيفوت حينئذ أيضا » « 2 » . وقال المرعشي في آخر الخاتمة موضحا تصوره لصفات الضاد العربية الأصلية : « فإن لفظت بالضاد بأن جعلت مخرجها حافة اللسان مع ما يليها من الأضراس ، بدون إكمال حصر الصوت ، وأعطيت لها الإطباق والتفخيم الوسطين ، والرخاوة والجهر والاستطالة والتفشي القليل ، فهذا هو الحق المؤيد بكلمات الأئمة في كتبهم ، ويشبه صوتها حينئذ صوت الظاء المعجمة بالضرورة ، وما ذا بعد الحق إلا الضلال . ولإشكال أمر الضاد أطنبت في الكلام ، وقد أفردت لها رسالة » « 3 » . أما الضاد الضعيفة فهي نوع من أنواع الضاد التي لم تستوف صفات الضاد العربية كاملة . وكان سيبويه أول من تحدث عن هذه الضاد ، وذلك حيث قال : « وهذه الحروف التي تممتها اثنين وأربعين جيدها ورديئها أصلها التسعة والعشرون ، لا تتبين إلا بالمشافهة . إلا أن ( الضاد الضعيفة ) تتكلف من الجانب الأيمن ، وإن شئت تكلفتها من الجانب الأيسر وهو أخف ، لأنها من حافة اللسان مطبقة ، لأنك جمعت في الضاد تكلف الإطباق مع إزالته عن موضعه . وإنما جاز هذا فيها لأنك تحولها من اليسار إلى الموضع الذي في اليمين . وهي أخف لأنها من حافة اللسان ، وأنها تخالط مخرج غيرها بعد خروجها ، فتستطيل حيث تخالط حروف اللسان ، فسهل تحويلها إلى الأيسر لأنها تصير في حافة اللسان في الأيسر إلى مثل ما كانت في الأيمن ، ثم تنسل من الأيسر حتى تتصل بحروف اللسان ، كما كانت كذلك في الأيمن » « 4 » . وتحدث السيرافي عن الضاد الضعيفة ، حيث يقول : « وأما الضاد الضعيفة فإنها في لغة قوم ليس في لغتهم ضاد ، فإذا احتاجوا إلى التكلم بها في العربية اعتاصت عليهم فربما
--> ( 1 ) جهد المقل 20 ظ . ( 2 ) جهد المقل 21 و . ( 3 ) جهد المقل 21 ظ . وهو يشير هنا إلى رسالته ( كيفية أداء الضاد ) . ( 4 ) الكتاب 4 / 432 .